(قال: مر على النبي ﷺ رجل عليه ثوبان أحمران فسلم) على النبي ﷺ.
وفيه أن المستحب في السلام أن يسلم الماشي على القاعد، كما في الصحيحين (١)، زاد البخاري: "ويسلم الصغير على الكبير" (٢) قال القرطبي: ولا نقول أن هذا نُصبَ نَصْبَ العلل الواجبة الاعتبار، حتى لا يجوز أن يعدل عنها، بل يجوز أن يسلم الواقف على الماشي (٣).
قلت (٤): ويشهد لهذا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٥) (فلم يرد عليه النبي ﷺ) ﵇. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث عند أهل الحديث أنه كره لبس المعصفر، وأراد أن ما صبغ بالحمرة لا بأس به إذا لم يكن معصفرًا (٦).
وفيه أن من سلم وهو مرتكب لمنهي عنه في حالة تسليمه لا يستحق جواب السلام؛ ردعًا له وزجرًا عن معصيته.
ويستحب أن يقول المسلَّم عليه: إنما لم أرد عليك السلام؛ لأنك مرتكب لمنهي عنه، وكذا يستحب ترك السلام على أهل البدع