قال بعضهم: النهي منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج، فأما ما صبغ غزله ثم نسج فغير داخل في النهي المذكور.
(فأخذت فغسلت ثيابها) مما أصابها من المغرة (ووارت) أي: غطت وسترت (كل حمرة) كانت عندها، وفي هذا من حسن أخلاق النبي ﷺ في رجوعه حين رأى ما يكره، تأديبًا لها وزجرًا، إذ لم يعنفها، ولا سبها، ولا أسمعها شيئًا يكره، وحسن أدب زوجاته ﷺ، إذ بادرت بسرعة إزالة ما عرفت كراهته له، وإن لم يقل لها شيئًا، وهذا من المعاشرة بالمعروف الذي أمر اللَّه تعالى به.
(ثم إن رسول اللَّه ﷺ رجع) في وقت آخر (فاطلع) بتشديد الطاء ليرى شيئا مما كرهه (فلما لم ير) عندها (شيئًا) مما كان رآه (دخل) عليها على عادته.
* * *