وقوله ﷺ: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" (١). (كيف ترى في قوله) هذا وافتخاره (قال) الرجل (ما أراه) بضم الهمزة. أي: ما أظنه (إلا قد بطل أجره) لأنه أظهر عمله وافتخر على القوم.
(فسمع بذلك) رجل (آخر) الى جنبه (فقال: ما أرى) بفتح الهمزة (بذلك) القول (بأسًا) لأن فيه إرهابًا للعدو (فتنازعا) في ذلك (حتى سمع رسول اللَّه ﷺ) تنازعهما في ذلك.
(فقال: سبحان اللَّه) كلمة تقال عند التعجب من الشيء، وكذا لا إله إلا اللَّه، ونحوهما (لا بأس أن يؤجر) بالثواب في الدار الآخرة (ويحمد) في دار الدنيا، وهذا حث وترغيب من الشارع في قول الإنسان في الحرب: أنا فلان بن فلان. كما تقدم، وقد صرح بجوازه علماء السلف ﵃ (٢).
قال النووي: وفيه حديث صحيح -ولعله هذا الحديث- قالوا: وإنما يكره قول ذلك على وجه المفاخرة والمباهاة كما كانت الجاهلية تفعل (٣).
(قال) بشر (٤) (فرأيت أبا الدرداء ﵁) قد (سر بذلك) الذي سمعه