باب مؤاكلة الحائض ومجامعتها
[٢٥٨] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، قال: (ثَنَا حَمَادٌ) ابن سَلمة، قال: (ثَنَا ثَابِتٌ) ابن أسْلم (الْبُنَانِيُّ) بِضَم البَاء يقَال: بُنَانة الذي منهم ثابت هُم بَنُو سعْد بن لؤي بن غالب، وبُنانة هي أمَةٌ لسَعْدٍ، حَضَنتْ أولاده فنُسبُوا إليها. (عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ اليَهُودَ كانَتْ) روَاية مُسْلم: "كانوا" (١). وكلاهما جَائز. (إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ المرْأة (٢) أَخْرَجُوهَا مِنَ البَيتِ) الذي هم فيه حَتى لا يسَاكنوها.
(وَلَمْ يُؤَاكلُوهَا) روى الترمذي عن عَبد الله بن سَعد قال: سَألت النبي ﷺ عن مؤاكلة الحائض فقال: "واكلْها". وقال: حَديث حَسن. قال: وقول عَامة أهل العلم، لم يروا بمؤَاكلة (٣) الحائض بأسًا (٤).
(وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي البَيتِ) أي: لم يخالطوهن ولم يُسَاكنوهنَّ في بَيت واحدٍ، والمرَادُ باليهُودِ في هذا الحَديث: يَهُودُ المدينة ومَا وَالاهَا، كانوا قَد استَنُّوا بسُنَّة بني إسرائيل في تجنب مُؤَاكلة الحَائض ومُسَاكنتها.
(فَسُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ) رَوَى الطبري (٥) عن السُّدي أن السَّائل