النجاسة العينية لم تتحقق، بل هي مشكوك فيها، فلو تحققت النجاسة (١) منه للموضع لغسله، كما فعل ببول الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد.
(فلما) (٢) زاد مسلم والنسائي: أمسى (٣) (لقيه جبريل ﵇) زادا: فقال له رسول اللَّه ﷺ (٤): "قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة" (قال) أجل، ولكنا (إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب) واختلف في المعنى الذي في الكلب المانع للملائكة من الدخول، فذهبت طائفة أنه النجاسة، وهو من حجج من قال بنجاسة الكلب كالشافعي (٥)، وثانيها استخباث روائحها واستقذارها (ولا صورة) المراد بها التماثيل ذوات الأرواح، وسببه أن متخذها في بيته قد أشبه الكفار الذين يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك منه فلم تدخل بيته هجرانًا له وغضبًا عليه.
(فأصبح النبي ﷺ فأمر بقتل الكلاب) والأمر بقتل الكلاب منسوخ بحديث جابر في مسلم وغيره: أمرنا رسول اللَّه ﷺ بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى رسول اللَّه ﷺ عن قتلها (٦). ثم استقر الشرع على النهي (حتى إنه) بكسر الهمزة (ليأمر بقتل كلب الحائط) يعني: البستان (الصغير، وبترك) بكسر باء الجر