شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" فقال له رجل عند ذلك: فإن رجالًا ينتفون الشيب؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "من شاء فلينتف نوره -أي: ينزع عنه نوره- يوم القيامة" (١).
(وقال في حديث يحيى) بن سعيد القطان (إلا كتب اللَّه تعالى بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة) زاد ابن حبان في "صحيحه": "ورفع له بها درجة" (٢).
قال أصحابنا (٣) وغيرهم من المالكية (٤) والحنابلة (٥) وغيرهم: يكره نتف الشيب [لهذِه الأحاديث] (٦)، ولما روى الخلال (٧) في "جامعه" عن طلق بن حبيب، أن حجامًا أخذ من شارب النبي ﷺ، فرأى شيبة في لحيته، فأهوى إليها ليأخذها، فأمسك النبي ﷺ يده وقال: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" وعلى هذا فيكره نتف الشيب للفاعل والمفعول به فإن عليه أن يمنع فاعله إن قدر كما فعل النبي ﷺ.
قال النووي: ولو قيل: يحرم النتف للنهي الصريح في الصحيح لم