وللخضاب فائدتان: إحداهما: تنظيف الشعر مما يتعلق به من الغبار والدخان، والأخرى: مخالفة أهل الكتاب.
[٤٢٠٤] (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمْداني) بسكون الميم المصري.
(قالا: ثنا) عبد اللَّه (ابن وهب، أخبرني) عبد الملك (ابن جريج، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: أُتي) بضم الهمزة (بأبي قحافة) بضم القاف وتخفيف المهملة، واسمه عثمان، وهو أبو أبي بكر الصديق ﵄، أسلم يوم الفتح.
(يوم فتح مكة) زادها اللَّه شرفًا (ورأسه ولحيته كالثَّغامَة) بثاء مثلثة مفتوحة، ثم غين معجمة مخففة، قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر، شبه بياض الشيب (١) به (٢). قال ابن الأعرابي: هو شجر يَبْيَضُّ كأنه الثلج (٣).
(بياضًا) يعني: في بياضها (فقال رسول اللَّه ﷺ: غيروا هذا (٤) بشيء) من حمرة أو صفرة. وهو شامل لشعر الرأس واللحية. قال بعض العلماء: الأمر في هذا محمول على حالين:
أحدهما: حيث كان عادة البلد الصبغ به، فاما إذا كان في موضع ترك فيه الصبغ فخروجه عن المعتاد شهرة يستقبح.