[بفتح الموحدة] (١) (النعال السبتية) بكسر السين، والسبت بالكسر جلود البقر المدبوغة بالقرظ، يتخذ منها النعال، سميت بذلك، لأن شعرها قد سبت عنها، أي: حلق وأزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت، وفي تسميتهم للنعل المتخذة من السبت سبتًا (٢) اتساع، مثل قولهم: فلان يلبس الصوف والقطن والإبريسم، أي: الثياب المتخذة منها، وقد اعترض على ابن عمر، فقيل له: إنك تلبس النعال السبتية؛ لأنها نعال أهل النعمة والسعة، فاحتج بفعل النبي ﷺ (٣).
(ويصفر (٤) لحيته) وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها (٥). يعني: الصفرة (٦)، قال بعضهم: يعني: ثيابه. وهذا الحديث يرد قولهم وقول المازري: لم ينقل عنه ﷺ أنه صبغ شعره (٧). ولعله لم يقف على هذا الحديث، أو وقف عليه ونسيه. وكذا قول ابن عبد البر: لم يكن رسول اللَّه ﷺ يصبغ بالصفرة [إلا] (٨) ثيابه. نقله عنه القرطبي ورده (٩).