(في يد عثمان) وفيه التبرك بما كان للنبي ﷺ مما لبسه أو لمسه أو جلس عليه، وفيه أنه ﵇ لم يورث، وما تركه صدقة، فهذا الخاتم لم يرثه ورثته [من بعده] (١)، وإنما استعمله الخلفاء من بعده ليستعملوه فيما وضع له.
وفيه أن خواتيم الخلفاء والآلات التي يستعملها الحكام، وهي من بيت مال المسلمين يتعين حفظها.
(فبينما هو) جالس (عند بئر) أريس كما في البخاري (٢)، وهو معروف بالمدينة (إذ سقط) الخاتم (في البئر فأمر بها) عثمان (فنزحت) أي: استقي ماؤها جميعه، وطلب الخاتم (فلم يَقدِر) بفتح الياء وكسر الدال وبضم الياء وفتح الدال مبني للمفعول (عليه) وفيه أن يسير المال إذا ضاع يطلب، ويجتهد في طلبه كما فعل ﷺ في عقد عائشة، لا سيما إذا كان من آثار الصالحين، فيصرف في طلبه أضعاف ثمنه للتبرك به لا لكونه مالًا.
[٤٢١٦] (حدثنا قتيبة (٣) بن سعيد) أبو رجاء البلخي (وأحمد بن صالح قالا: ثنا) عبد اللَّه (بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: حدثني أنس ﵁ قال: كان خاتم النبي ﷺ من وَرِقٍ) بكسر الراء وقد تسكن، ومنه حديث عرفجة لما قطع أنفه اتخذ أنفًا من ورق، فأنتن فاتخذ أنفًا من ذهب (٤).