الثانية، بلدة من كور الأهواز من خزستان، وفتحت تستر سنة عشرين في أيام عمر ﵁، ونال الصحابة ﵃ شديد في فتحها؛ لأنه كانت من البلاد الحصينة، وهي المسماة بتستر، بها قبر البراء بن مالك الأنصاري، أخو أنس بن مالك، وكان البراء شهد أحدًا وما بعدها، وروى، ورد بحديث أنس: قال رسول اللَّه ﷺ: "رب أشعث أغبر لو أقسم على اللَّه لأبره" منهم البراء بن مالك. فقال المسلمون يوم تستر: أقسم على ربك. فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقني بنبيك. فحمل وحمل الناس معه فانهزم الفرس وقتل البراء (١). وقد قتل مائة، مبارزة.
أريد أن (أجلب منها بغالًا) جمع بغل، وهو المتولد بين الفرس والحمار (فدخلت المسجد) الذي فيها (فإذا صدع) بفتح الصاد والدال ثم عين، مهملات، هو الشاب المعتدل، أي رجل بين الرجلين، قال بعضهم: رجل صدع. بالتسكين. وقد تحرك، قال المنذري: وهو الصواب (من الرجال) زاد في "شرح السنة": حسن الثغر (٢). أي: ليس بعظيم اللحم ولا خفيفه، وكذلك الصدع: الوعل ليس بالعظيم ولا الصغير؛ وإنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة، شبهه في نهضه إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب حين يفضي الأمر إليه