عندي الآن (يعني) أن المضروب على فخذه هو (معاذ بن جبل) الذي حدثه بهذا الحديث، فشبه النبي ﷺ تحقيق ما أخبر عنه من أمارات الساعة أنه واقع كتحقيق وقوع وجود معاذ عند النبي ﷺ أو قعوده عنده، وفيه تشبيه المخبر عنه بالمغيبات بما يعلم بالضرورة، وهو نظير قوله تعالى في حق الرزق الذي كتبه اللَّه لابن آدم: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾ (١) فشبهه بنطق الآدمي المعلوم بضرورة السمع.
* * *