أهْل مصْر، (عَنْ عِرَاكٍ) بن مَالك، (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير، (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّهَا قَالَتْ: إِن أُمَّ حَبِيبَةَ) بنت جحش أُخت زَينَب أُم المؤمنين، وهي مشهورة بكنيتها، قيل: اسْمهَا حَبيبة وكنيتها أُم حَبيب بغَير هاء.
قاله الوَاقدي (١)، وتبعهُ الحربي ورَجحهُ الدَارقطني (٢)، والصحيح في الرواية الصَّحيحة أن كنيتها أُم حَبيبة بإثبات الهَاء.
(سَأَلَت رسول الله ﷺ عَنِ الدَّمِ) أي: دَم الاستحَاضَة (فَقَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂: (فَرَأَيْتُ (٣) مِرْكَنَهَا) بكَسْر الميم وفتح الكاف، قيل: هُو كالإجانة، وقيل: هو (٤) شبه حَوْضٍ مِنْ فخار، وقيل: هُو الإجانة التي يغسل فيها الثياب (مَلآنَ) بفتح الميم وسكون اللام. وروي ملأى، قال النووي: كلاهُما صحيح الأول على (٥) لفظ المركن وهو مُذكر، والثاني على معناه وهو الإجانة، انتهى (٦). والأول هو الأكثر والأشهر.
(دَمًا) مَنصوبٌ باسم الفاعل الذي هو ملآن، وجاز عمل اسم الفاعل لكونه وقع في معنى الوَصْف (٧)، وهو هنا حكاية حال الرؤية؛ لأن الماضي لا يعمل.