وَأَسلَمَ وَحَدَّثَني حَدِيثًا وافَقَ الذي حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجّالِ حَدَّثَني أَنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذامٍ فَلَعِبَ بِهِمُ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ وَأَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ حِينَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَجَلَسُوا في أَقْرَبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرَةُ الشَّعْرِ قالُوا: وَيْلَكِ ما أَنْتِ؟ قالَتْ: أَنا الجَسّاسَةُ انْطَلِقُوا إِلَى هذا الرَّجُلِ في هذا الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْواقِ. قالَ: لَمّا سَمَّتْ لَنا رَجُلًا فَرِقْنا مِنْها أَنْ تَكُونَ شَيْطانَةً فانْطَلَقْنا سِراعًا حَتَّى دَخَلْنا الدَّيْرَ فَإِذا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسانٌ رَأَيْناهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وَثاقًا مَجْمُوعَةٌ يَداهُ إِلَى عُنُقِهِ". فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَسَأَلهُمْ عَنْ نَخْلِ بَيْسانَ وَعَنْ عَيْنِ زُغَرَ وَعَنِ النَّبي الأُمّي قالَ: إِنّي أَنا المَسِيحُ وَإِنَّهُ يُوشِك أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ.
قالَ النَّبي ﷺ: "وَإِنَّهُ في بَحْرِ الشّامِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ لا بَلْ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ". مَرَّتَيْنِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ قالَتْ: حَفِظْتُ هذا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَساقَ الحَدِيثَ (١).
٤٣٢٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن صُدْرانَ، حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ بْنُ أَبي خالِدٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عامِرٍ قالَ: حَدَّثَتْني فاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّ النَّبي ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ وَكانَ لا يَصْعَذ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْمَ جُمْعَةٍ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ ذَكَرَ هذِه القِصَّةَ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وابْن صُدْرانَ بَصْري غَرِقَ في البَحْرِ مَعَ ابن مِسْوَرٍ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُمْ غَيْرُهُ (٢).
٤٣٢٨ - حَدَّثَنا واصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنا ابن فُضَيْلٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيعٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ: "إِنَّهُ بَيْنَما أُناسٌ يَسِيرُونَ في البَحْرِ فَنَفِدَ طَعامُهُمْ فَرُفِعَتْ