(ودع ما تنكر) من أحوالك (وعليك بأمر خاصة) بتشديد الصاد (نفسك ودع عنك أمر العامة) أي: اعتزل عن عامة الناس واعمل بما تختص به دون غيرك، وتثبت في الفتن ما استطعت.
[٤٣٤٤] (ثنا محمد بن عبادة) بفتح العين المهملة والباء الموحدة (الواسطي) شيخ البخاري، (ثنا يزيد بن هارون) السلمي الواسطي (ثنا إسرائيل، ثنا محمد بن جحادة) بضم الجيم (عن عطية) بن سعد (العوفي) أبي الحسن. قال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا (١).
(عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال رسول اللَّه ﷺ: أفضل الجهاد) وفي رواية للترمذي: "إن من أعظم الجهاد" (٢) (كلمة عدل عند سلطان) قيل: إنما صار أفضل الجهاد؛ لأن من جاهد العدو مترددًا بين رجاء وخوف، فلا يدري هل يغلب العدو أو يغلب، والمتكلم بما يغضب السلطان الظالم مقهور في يده فهو إذا قال الحق في النهي عن الظلم متعرض للتلف والهلاك، فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل غلبة الخوف.
قلت: والأظهر أن فيه (من) التبعيضية مقدرة، والتقدير: من أفضل الجهاد، بدليل رواية الترمذي: "إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان" (٣)، ونظيره قوله ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (٤) فإن