بنت جَحش اسْتحيضَت، والصَّحيح خلافه، وإنما المُستَحاضة أختها.
قال أبو عمر: والصَّحيح عند أهل الحَديث أنهما كانتَا مستحاضتان جَميعًا (١).
(فَسَأَلَت رسول الله ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلاةَ) في (أَيَّامَ أَقْرَائِهَا) (٢) جَمْع قُرء بِضَم القاف، مثل قُفْل وأَقْفَال كما تقدم وهو جَمع قِلَّةٍ.
(قَالَ أَبُو دَاودَ: وهذا وَهَمٌ مِن) سُفيان (ابْنِ عُيَينَةَ) و (لَيْسَ هذا فِي حَدِيثِ الحُفَّاظِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إلَّا مَا ذَكَرَ سُهَيلُ (٣) ابن أَبِي (٤) صَالِحٍ) عن الزهري في الحَديث المتقدم.
(وَقَدْ رَوَى) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي (الْحُمَيدِيُّ) المكي أحَد أئمة الإسلام، جَالس سُفيان بن عُيَيْنَةَ تسع عَشرة سنة، وحمل عنه سَائر ما عنده.
(عَن) سُفيان (ابن عيينة) و (لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ) أي: في حَديثه أنها (تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا)، وكذا روَاية النسَائي [من حديث] (٥) الزهري، عن عمرة، عن عَائشة أن أُم حَبيبة كانت تستحاض فسَألت النَّبي ﷺ، فأمَرَهَا أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضها (٦).