مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبي بَرْزَةَ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبي بَكْرٍ ﵁ فَتَغَيَّظَ عَلَى رَجُلٍ فاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقلْتُ: تَأْذَن لي يا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَضْرِبُ عُنُقَهُ قالَ: فَأَذْهَبَتْ كَلِمَتي غَضَبَهُ فَقامَ فَدَخَلَ فَأَرْسَلَ إِلَي فَقالَ ما الذي قُلْتَ آنِفًا؟ قُلْتُ: ائْذَنْ لي أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قالَ أَكُنْتَ فاعِلًا لَوْ أَمَرْتُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: لا واللَّه ما كانَتْ لِبَشَرٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ.
قالَ أَبُو داوُدَ: هذا لَفْظُ يَريدَ قالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أي: لَمْ يَكُنْ لأَبي بَكْرٍ أَنْ يَقْتلَ رَجُلًا إِلَّا بإِحْدى الثَّلاثِ التي قالَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كُفْرٌ بَعْدَ إِيمانٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصانٍ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَكانَ لِلنَّبي ﷺ أَنْ يَقْتُلَ (١).
* * *
باب الحكم فيمن سب النبي ﷺ
[٤٣٦١] (ثنا عباد بن موسى الختلي) بضم الخاء المعجمة، والتاء المثناة المفتوحة، وثق (قال: ثنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن إسرائيل) روى له الشيخان (عن عثمان) أبي سلمة (الشحام) يقال: ابن عبد اللَّه. ويقال: ابن ميمون. قال الذهبي: له حديث واحد في "صحيح مسلم" في الفتنة أخرجه شاهدًا (٢).
(عن عكرمة قال: ثنا ابن عباس ﵄ أن أعمى كانت له أم ولد تشتم) بكسر التاء الثانية، أي: تسبه (النبي ﷺ وتقع فيه) قال الجوهري: الوقيعة في الناس الغيبة (٣).