أيدي الراعي ورجليه وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات، وكان عبدًا نوبيًّا رآه النبي ﷺ يصلي فأعتقه (١).
(فبعث في آثارهم) زاد الطبراني: خيلًا من المسلمين، أميرهم كرز ابن جابر الفهري، فلحقوهم (٢).
(فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل) بفتح السين المهملة والميم، أي: فقأ (أعينهم) وأذهب ما فيها. وقيل: هو بمعنى سمر، والراء تبدل من اللام.
(قال: ونزلت فيهم آية المحاربة) ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج) بن يوسف الثقفي (حين سأله) عن أشد ما عاقب به النبي ﷺ.
[٤٣٧٠] (ثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد، عن محمد بن العجلان) المدني الفقيه، ثقة (عن أبي الزناد) عبد اللَّه بن ذكوان ﵁ (أن رسول اللَّه ﷺ لما قطع الذين سرقوا لقاحه، وسمل أعينهم بالنار) أي: كحلها بمسامير محمية كما تقدم (عاتبه اللَّه تعالى في ذلك) أي: في سمل أعينهم بالنار.
(فأنزل اللَّه: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾) قال ابن عطية: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ تبيين للحرابة، أي: ويسعون بحرابتهم. قال: ويجوز أن يكون ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ مضافًا إلى الحرابة (﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾) ﴿أَوْ تُقَطَّعَ﴾ التشديد