قالَ: يا ابن أَخي أَنا أَعْلَمُ النّاسِ بهذا الحَدِيثِ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ، إِنّا لَمّا خَرَجْنا بِهِ فَرَجَمْناهُ فَوَجَدَ مَسَّ الحِجارَةِ صَرَخَ بِنا: يا قَوْمِ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ قَوْمي قَتَلُوني وَغَرُّوني مِنْ نَفْسي وَأَخْبَرُوني أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غيْرُ قاتِلي، فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْناهُ، فَلَمّا رَجَعْنا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرْناهُ قالَ: "فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُوني بِهِ". لِيَسْتَثْبِتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، فَأَمّا لِتَرْكِ حَدٍّ فَلا قالَ: فَعَرَفْتُ وَجْهَ الحَدِيثِ (١).
٤٤٢١ - حَدَّثَنا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنا خالِدٌ -يَعْني: الحَذّاءَ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ ماعِزَ بْنَ مالِكٍ أَتَى النَّبيَّ ﷺ فقالَ: إِنَّهُ زَنَى. فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَعادَ عَلَيْهِ مِرارًا فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَسَأَلَ قَوْمَهُ: "أَمَجْنُونٌ هُوَ". قالُوا: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قالَ: "أَفَعَلْتَ بِها". قالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ فانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ (٢).
٤٤٢٢ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: رَأَيْتُ ماعِزَ بْنَ مالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبي ﷺ رَجُلًا قَصِيرًا أَعْضَلَ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِداءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى. فَقالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "فَلَعَلَّكَ قَبَّلْتَها". قالَ: لا واللَّه إِنَّهُ قَدْ زَنَى الآخِرُ. قالَ: فَرَجَمَهُ ثُمَّ خَطَبَ فَقالَ: "أَلا كُلَّما نَفَرْنا في سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْداهُنَّ الكُثْبَةَ، أَما إِنَّ اللَّهَ إِنْ يُمَكِّنّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلا نَكَلْتُهُ عَنْهُنَّ" (٣).
٤٤٢٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِماكٍ قالَ: