الذي وقعت فيه (فأمر به فرجم فسمع النبي ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه) وفي رواية البزار: فقال أصحاب رسول اللَّه ﷺ: إلى النار (١).
(انظر إلى هذا الذي ستر اللَّه عليه ذنبه فلم تَدَعه) بفتح التاء والدال أي: تتركه (نفسه حتى رُجِم رَجْمَ) منصوب على المصدر (الكلب) فيه دليل على أن رجم الكلب بالحجر كان جائزًا عندهم مشهورًا فيما بين الصحابة ﵃، لكن يجوز الرجم لكل الكلاب أو للمؤذي منها والسعر (فسكت النبي ﷺ عنهما) فيه دليل على جواز تأخير بيان الحكم إلى وقت الحاجة، فإنه ﷺ لم يبين لهما حكم تحريم الغيبة حتى مر بجيفة الحمار (ثم سار) فيه دليل على أن قصة ماعز وقعت في السفر لا في الإقامة، وقد روى الإمام أحمد والبزار من رواية أبي ذر: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر فأتاه رجل، فقال: إن الأخِر زنى فأعرض عنه. . الحديث (٢).
(ساعة حتى مر) هو وأصحابه (بجيفة حمار شائلًا) (٣) منصوب على الحال، وصاحب الحال هو المضاف إليه، وتصلح هذِه المسألة أن تكون شاهدًا لمسألتين ذكرهما النحاة:
إحداهما: أن شرط صاحب الحال أن تكون معه معرفة، لكن يجوز تنكيره في مواضع: