حَدَّ الزّاني في كِتابِكُمْ؟ ". فَقالَ اللَّهمَّ لا وَلَوْلا أنَّكَ نَشَدْتَني بهذا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزّاني في كِتابِنا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ في أَشْرافِنا فَكُنّا إِذا أَخَذْنا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْناهُ وَإذا أَخَذْنا الرَّجُلَ الضَّعِيفَ أَقَمْنا عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقُلْنا: تَعالَوْا فَنَجْتَمِعَ عَلَى شَيء نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ والوَضِيعِ، فاجْتَمَعْنا عَلَى التَّحْمِيمِ والجَلْدِ وَتَرَكْنا الرَّجْمَ. فَقالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيا أَمْرَكَ إِذْ أَماتُوهُ".
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَأَنْزَلَ اللَّه ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ في اليَهودِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ في اليَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قالَ: هي في الكُفّارِ كُلُّها يَعْني هذِه الآيَةَ (١).
٤٤٤٩ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن سَعِيدٍ الهَمْداني، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، حَدَّثَني هِشامُ بْنُ سَعْدٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ يَهُودَ فَدَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى القُفِّ فَأَتاهُمْ في بَيْتِ المِدْراسِ، فَقالوا يا أَبا القاسِمِ إِنَّ رَجُلًا مِنّا زَنَى بِامْرَأَةٍ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ فَوَضَعوِا لِرَسولِ اللَّهِ ﷺ وِسادَةً فَجَلَسَ عَلَيْها ثمَّ قالَ: "ائْتُوني بِالتَّوْراةِ". فَأُتي بِها، نَزَعَ الوِسادَةَ مِنْ تَحْتِهِ فَوَضَعَ التَّوْراةَ عَلَيْها ثمَّ قالَ: "آمنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ". ثُمَّ قالَ: "ائْتُوني بِأَعْلَمِكُمْ". فَأُتي بِفَتًى شابٍّ. ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ نَحْوَ حَدِيثِ مالِكٍ عَنْ نافِعٍ (٢).
٤٤٥٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْري قالَ: حَدَّثَنا رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، ح وَحَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنا يُونُسُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتْ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ مِمَّنْ يَتَّبعُ العِلْمَ وَيَعِيهِ -ثمَّ اتَّفَقا- وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ فَحَدَّثَنا عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -وهذا حَدِيثُ