(عن القاسم بن فياض الأبناوي) الصنعاني، وثقه أبو داود.
(عن) عمه (خلاد بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب، عن ابن عباس ﵄ أن رجلًا من) بني (بكر بن ليث) هذا الحديث ذكره المصنف باختصار، وذكره بطوله أبو يعلى والطبراني ولفظهما: بينا رسول اللَّه ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة إذ أتاه رجل من بني ليث.
(أتى النبي ﷺ، فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات) ابن بكر بن عبد مناة ابن كنانة، يتخطى الناس حتى اقترب إليه، فقال: يا رسول اللَّه، أقم عليَّ الحد، فقال له النبي ﷺ: "اجلس" فجلس، ثم قام الثانية، فقال: "اجلس" فجلس، ثم قام الثالثة، فقال مثل ذلك، فقال: "وما حدك؟ " قال: أتيت امرأة حرامًا، فقال النبي ﷺ لرجال من أصحابه فيهم علي والعباس وزيد بن حارثة وعثمان بن عفان: "انطلقوا به، فاجلدوه مئة جلدة" ولم يكن الليثي تزوج (فجلدوه مئة وكان بكرًا) فقالوا: يا رسول اللَّه، ألا تجلد التي (١) خبث بها؟ فقال النبي ﷺ: "ائتوني به مجلودًا" فلما أتوا به قال له النبي ﷺ: "من صاحبتك؟ " قال: فلانة امرأة من بني بكر، فدعا بها فسألها، فقالت: كذب واللَّه ما أعرفه، وإني مما قال بريئة، اللَّه على ما أقول من الشاهدين.
(ثم سأله البينة على المرأة، فقالت: كذب واللَّه يا رسول اللَّه) فقال النبي ﷺ: "من يشهد على أنك خبثت بها، فإنها تنكر، فإن كان لك شهداء (٢) جلدتها حدًّا، وإلا جلدناك حد الفرية" فقال: يا رسول اللَّه ما