فَسَأَلَهُمْ عَنْ ضَرْبِ النَّبيِّ ﷺ الذي ضَرَبَهُ فَحَزَرُوهُ، أَرْبَعِينَ فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، فَلَمّا كانَ عُمَرُ كَتَبَ إِلَيْهِ خالِدُ بْن الوَلِيدِ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا في الشُّرْبِ وَتَحاقَروا الحَدَّ والعُقُوبَةَ. قالَ: هُمْ عِنْدَكَ فَسَلْهُمْ. وَعِنْدَهُ المُهاجِرُونَ الأَوَّلُونَ فَسَأَلَهُمْ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَضْرِبَ ثَمانِينَ.
قالَ: وقالَ عَليٌّ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذا شَرِبَ افْتَرى، فَأَرى أَنْ يَجْعَلَهُ كَحَدِّ الفِرْيَةِ. قالَ أَبُو داوُدَ: أَدْخَلَ عُقَيْلُ بْنُ خالِدٍ بَيْنَ الزُّهْري وَبَيْنَ ابن الأَزْهَرِ في هذا الحَدِيثِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ عَنْ أَبِيهِ (١).
* * *
[٤٤٨٢] (ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا أبان عن عاصم، عن أبي صالح) ذكوان السمان الزيات (عن معاوية بن أبي سفيان) واسم أبي سفيان صخر بن جندب (٢) القرشي الأموي، أحد الذين كتبوا لرسول اللَّه ﷺ (قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا شربوا الخمر فاجلدوهم) أي: أربعين جلدة (ثم إن شربوا) ثانيًا (فاجلدوهم، ثم إن شربوا) ثالثًا (فاجلدوهم) الحد (ثم إن شربوا) الخمر رابعًا (فاقتلوه).
رواه أحمد من رواية عبد اللَّه بن عمرو، وزاد: قال عبد اللَّه: ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم علي أن أقتله (٣).
قال الترمذي: سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي ﷺ في هذا أصح من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: وإنما كان هذا في أول الأمر ثم