إلَّا بِإِحْدى ثَلاثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلامٍ أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصانٍ أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ". فَواللَّهِ ما زَنَيْتُ في جاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ قَطُّ وَلا أَحْبَبْتُ أَنَّ لي بِدِيني بَدَلًا مُنْذُ هَداني اللَّهُ وَلا قَتَلْتُ نَفْسًا فَبِمَ يَقْتلُونَني (١).
قالَ أَبُو داوُدَ: عُثْمانُ وَأَبُو بَكْرٍ ﵄ تَرَكا الخَمْرَ في الجاهِلِيَّةِ.
٤٥٠٣ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، فَحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ زِيادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ الضَّمْري ح، وَحَدَّثَنا وَهْبُ بْن بَيانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الهَمْداني قالا: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي الزِّنادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِيادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُميْرَةَ السُّلَمي -وهذا حَدِيثُ وَهْبٍ وَهُوَ أَتَمُّ- يُحَدِّثُ عُروَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ مُوسَى: وَجَدِّهِ وَكانا شَهِدا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، ثُمَّ رَجَعْنا إِلَى حَدِيثِ وَهْبٍ أَنَّ مُحَلِّمَ بْنَ جَثّامَةَ اللَّيْثي قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ في الإِسْلامِ وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ في قَتْلِ الأَشْجَعي لأَنَّهُ مِنْ غَطَفانَ وَتَكَلَّمَ الأَقْرَعُ بْنُ حابِسٍ دُونَ مُحَلِّمٍ لأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ فارْتَفَعَتِ الأَصْواتُ وَكَثُرَتِ الخُصُومَةُ واللَّغَطُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يا عُيَيْنَةُ أَلا تَقْبَلُ الغِيَرَ". فَقالَ عُيَيْنَةُ: لا واللَّه حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسائِهِ مِنَ الحَرْبِ والحَزَنِ ما أَدْخَلَ عَلَى نِسائَي.
قالَ: ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الأَصْواتُ وَكَثُرَتِ الخُصُومَةُ واللَّغَطُ، فَقالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يا عُيَيْنَةُ أَلا تَقْبَلُ الغِيَرَ".
فَقالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا إِلَى أَنْ قامَ رَجُلٌ مِنْ بَني لَيْثٍ يُقالُ لَه مُكَيْتِلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ وَفي يَدِهِ دَرَقَةٌ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنّي لَمْ أَجِدْ لِما فَعَلَ هذا في غُرَّةِ الإِسْلامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ فَرُمي أَوَّلُها فَنَفَرَ آخِرُها اسْنُنِ اليَومَ وَغَيِّرْ غَدًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ