قال ابن الأثير: الخبل بإسكان الباء: الفساد (١). وفي الأصل والمراد به في الحديث: قطع الأعضاء كاليد والرجل ونحو ذلك، يقال: لنا في بني فلان دماء وخبول. يريد: الخبول: قطع الأيدي والأرجل.
(فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص) أي: يجرح مثل جرحه، أو يقطع مثل قطعه، يقال: أقص الحاكم فلانًا من فلان: أتاه (٢) به فاقتص منه (وإما أن يعفو) أي: عن الجاني ويترك حقه للَّه تعالى، وروى الإمام أحمد بسند فيه مجالد، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "من أصيب بشيء في جسده فتركه للَّه تعالى كان كفارة له" (٣) وروى عدي بن ثابت قال: هشم رجل فم رجل على عهد معاوية، فأعطي ديته، فأبى أن يقبل حتى أعطي ثلاثًا، فقال رجل: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من تصدق (٤) بدم أو دية كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق" (٥) ورجاله رجال الصحيح غير عمران بن ظبيان، وقد وثقه ابن حبان (٦).
(وإما أن يأخذ الدية) عن القتل (وإن أراد الرابعة) وهو أن يقبل أخذ الدية أو العفو ثم يغدر فيقتل (فخذوا على يديه) أي: امنعوه، وعبر باليدين لأن غالب عمل الآدمي بهما.