يعملوا بإطلاق الآية وهي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (١).
[٤٤٩٨] (ثنا عثمان بن أبي شيبة) قال (ثنا أبو معاوية) قال (ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول اللَّه ﷺ، فرفع ذلك) الرجل (إلى النبي ﷺ: فدفعه) حين ثبت القتل عليه بالبينة أو الإقرار (إلى ولي المقتول) رواية الترمذي: فدفع القاتل إلى وليه (٢).
فيه دليل على أن القصاص لا يستوفى إلا بإذن الإمام، وإن كان قد حكم للمستحق بالقصاص كما قال المتولي؛ لأن أمر الدماء حظر، ولأن وجوبه مفتقر إلى الاجتهاد لاختلاف الناس في شرائط الوجوب والاستيفاء (فقال القاتل: واللَّه يا رسول اللَّه ما أردت قتله) فيه أن القاتل إذا ادعى في القتل الخطأ وأنه لم يقصد قتله لا يقبل منه ظاهرًا ولا يسقط به القصاص.
(فقال رسول اللَّه ﷺ للولي: أما إنه إن كان صادقا ثم قتلته) أي: إن علمت صدقه ثم قتلته (دخلت النار) فيه: التعريض بالعفو عنه، وأن يمينه بأنه لم يقصد قتله شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات كما تقدم (فخلى) بفتح الخاء (سبيله) بنصب اللام؛ لأن في رواية الترمذي: فخلاه الرجل (٣). أي: خلى سبيله كما تقدم (قال: وكان مكتوفًا) فيه إمساك من وجب