إلا في الزهري فإنه يخطئُ (١) عليه (٢).
(عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ قَالَتِ (اسْتُحيضَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ فَقَالَ لَهَا (٣) النَّبِيُّ ﷺ: اغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاةٍ. وَسَاقَ الحَدِيثَ) المذكور.
(وَرَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ) (٤) ابن عَبد الوَارث التنوري، حَافظ حجة (٥) (عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ كثِيرٍ) عَنِ الزُّهْرِيِّ [عن عروة] (٦) عن عَائشة و (قَالَ) فيه: (تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ) وهذا الأمر مَحمُول على الندب جمعًا بينَ الروَايتَين، وقد حَمله الخَطابي (٧) على أنها كانت متحيرة (٨).
قال ابن حجر: وفيه نظر لما تقدم أنه أمرهَا أن تنتظر أيام أقرائهَا، ولمسْلِمٍ من طريق عكرمَة في هذِه القصة فقالَ لهَا: "امكثي قَدر ما كانت تحبسك حيضتك" (٩)، وذكر بَعض من زَعَم أنها كانت مُمَيزَة بأَنَّ قوله: "توَضَّئي لكلِّ صَلاةٍ"، أي: من الدم الذي أصابها؛ لأنَّه مِنْ إزَالة النجاسَة، وهو شَرط في صحة الصَّلاة، وكذَا قوله: "اغتسلي لكل صَلاة" يعني: من الدم الذي أصابها لإزَالة النجاسَة أيضًا.
قَالَ أَبُو دَاودَ: وَ (هذا وَهَمٌ مِنْ عَبْدِ الصَّمَدِ) التنوري وَ (الْقَوْلُ) الصحيح