وتقريره، ولفظه: كنا نقول ورسول اللَّه ﷺ] (١) حي: أفضل هذِه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان، فيسمع ذلك رسول اللَّه ﷺ ولا ينكره (٢).
(ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل) (٣) بضم النون وكسر الضاد المعجمة (بينهم).
قال أبو منصور البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضل الصحابة الخلفاء الأربعة، ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة ثم البدريون.
وأما هذا الحديث فقال الخطابي: إنه أراد به الشيوخ وذوي الأسنان منهم الذين كان رسول اللَّه ﷺ إذا حزبه أمر شاورهم فيه، وكان علي ﵁ في زمانه حديث السن، ولم يرد ابن عمر ﵄ الازدراء بعلي ولا تأخيره في الفضيلة، ودفعه عنها بعد عثمان، فإن فضله مشهور لا ينكره ابن عمر ولا غيره من الصحابة (٤).
وقال غيره: لا بد من نحو هذا التأويل وألا يلزم منه نقص كبير من القواعد المقررة من عدم تقديمه العشرة على غيرهم، وأهل بدر وبيعة الرضوان وأصحاب الهجرتين ونحوهم على سائرهم.
قال الكرماني: ولا حجة في لفظ: (كنا نترك) ولئن سلمنا فقد عارضه دليل أقوى منه على أفضليته، ولئن سلمنا مساواته فهو لا يدل على أنه كان في جميع أزمنة حياة الرسول ﷺ، فلعله كان في أولها،