أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ مُوسَى: "فَلَعَلَّ اللَّهَ". وقالَ ابن سِنانٍ-: "اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" (١).
٤٦٥٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن عُبَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَوْرٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قالَ: خَرَجَ النَّبي ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قالَ: فَأَتاهُ -يَعْني: عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ- فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبي ﷺ فَكلَّما كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ والمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبي ﷺ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ المِغْفَرُ، فَضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ وقالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لْحِيَتِهِ. فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقالَ: مَنْ هذا؟ قالُوا: المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ (٢).
٤٦٥٦ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنا حَمّادُ بْن سَلَمَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ إِياسٍ الجُرَيْري أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ العُقَيْلِي، عَنِ الأَقْرَعِ مُؤَذِّنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: بَعَثَنىِ عُمَرُ إِلَى الأُسْقُفِّ فَدَعَوْتُهُ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: وَهَلْ تَجِدُني في الكِتابِ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: كَيْفَ تَجِدُني؟ قالَ: أَجِدُكَ قَرْنًا. فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ فَقالَ: قَرْنُ مَهْ؟ فَقالَ: قَرْنٌ حَدِيدٌ أَمِينٌ شَدِيدٌ. قالَ: كَيْفَ تَجِدُ الذي يَجَيءُ مِنْ بَعْدي؟ فَقالَ: أَجِدُهُ خَلِيفَةً صالِحًا غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْثِرُ قَرابَتَهُ. قالَ عُمَرُ: يَرْحَمُ اللَّه عُثْمانَ ثَلاثًا فَقالَ: كَيْفَ تَجِدُ الذي بَعْدَهُ؟ قالَ: أَجِدُهُ صَدَأَ حَدِيدٍ. فَوَضَعَ عُمَرُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقالَ: يا دَفْراهُ يا دَفْراهُ. فَقالَ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: إِنَّهُ خَلِيفَةٌ صالِحٌ وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ حِينَ يُسْتَخْلَفُ والسَّيْفُ مَسْلُولٌ والدَّمُ مُهْراقٌ (٣). قالَ أَبُو داوُدَ: الدَّفْرُ: النَّتْنُ.
* * *