الصديق مما لم يشاركه فيها أحد من الصحابة ولا من دونهم، ولأبي بكر ﵁ خصائص تزيد على الثلاثين هذِه منها، وهي كونه أول من يدخل الجنة من هذِه الأمة، كما أنه أول من أسلم من الرجال وأول من وضع الحجر في مسجد رسول اللَّه ﷺ، وأول من أعتق المعذبين في سبيل اللَّه مثل بلال وغيره من العبيد والإماء، وأول من جمع بين اللوحين، وأول من دعا إلى الإسلام برسول اللَّه ﷺ، وأول من هاجر مع رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة، وأول من عوقب في سبيل اللَّه فإنه لما أسلم أخبرت قريش بإسلامه فثار إليه المشركون يضربونه ووطئوه بأقدامهم حتى أن الملعون عتبة بن ربيعة جعل يضربه بنعلين مخصوفين ويُحَرِّفُهُما بوجهه حتى لم يعرف أنفه من وجهه، وأول من صلى مع رسول اللَّه ﷺ من الرجال، وأول من غير رسول اللَّه ﷺ اسمه، كان اسمه عبد الكعبة، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، ولعله كُني بأبي بكر لابتكاره في هذِه الخصال فإنه كان أولًا فيها.
[٤٦٥٣] (ثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد) بن يزيد (الرملي) الثقة الزاهد (أن الليث حدثهم عن أبي (١) الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكي (عن جابر) بن عبد اللَّه ﵄ (عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: لا يدخل النار) زاد مسلم: "إن شاء اللَّه" (٢).
قال العلماء: لا يدخل النار (أحد ممن بايع) قطعًا؛ لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٣) فإن من