عاتكة أخت عبد الرحمن بن عوف (قال: خرج النبي ﷺ زمن الحديبية) بتخفيف الياء قرية قريبة من مكة، سميت ببئر هناك.
(فذكر الحديث) بطوله، و (قال) فيه (فأتاه يعني: عروة بن مسعود) الثقفي، فجلس بين يديه (فجعل يكلم النبي ﷺ) ويقول: يا محمد جمعت أرباب الناس ثم جئت بهم، إنها قريش خرجت معها العوذ المطافيل (١)، قد لبسوا جلود النمور يعاهدون اللَّه لا تدخلها عليهم غرة أبدًا، واللَّه لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدًا، وأبو بكر الصديق خلف رسول اللَّه ﷺ قاعدًا، فقال: امصص بظر اللات (٢)، أنحن ننكشف عنه؟ ! فقال: من هذا يا محمد؟ قال: "ابن أبي قحافة" قال: أما واللَّه لولا يد لك كانت عندي لكافأتك بها، وجعل يكلم النبي ﷺ (٣) (فكلما كلمه) كلمة (أخذ بلحيته) يتناولها بيده (والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي ﷺ) في الحديد (ومعه السيف، وعلىه المغفر) قال الأصمعي: هو زَرَدٌ ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة (٤). وقال غيره: هو غطاء الرأس من السلاح كالبيضة وشبهها من الحديد.