٤٦٩٨ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبي فَرْوَةَ الهَمْدانيِّ، عَنْ أَبي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبي ذَرٍّ وَأَبي هُرَيْرَةَ قالا كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْري أَصْحابِهِ، فَيَجِيءُ الغَرِيبُ فَلا يَدْري أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الغَرِيبُ إِذا أَتاهُ قالَ: فَبَنَيْنا لَهُ دُكّانًا مِنْ طِينٍ، فَجَلَسَ عَلَيهِ، وَكُنّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيهِ، وَذَكَرَ نَحْوَ هذا الخَبَرِ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَذَكَرَ هَيْئَتَهُ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ طَرْفِ السِّماطِ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّد. قالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ (١).
٤٦٩٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبي سِنانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خالِدٍ الحِمْصي، عَنِ ابن الدَّيْلَمي قالَ: أَتَيْتُ أُبَى بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ في نَفْسي شَيء مِنَ القَدَرِ فَحَدِّثْني بِشَيء لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبَي.
فَقالَ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَواتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهبًا في سَبِيلِ اللَّهِ ما قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ ما أَصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ ما أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هذا لَدَخَلْتَ النّارَ. قالَ: ثمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قالَ: ثُمَّ أَتَيْت حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمانِ فَقالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ فَحَدَّثَني عَنِ النَّبيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ (٢).
٤٧٠٠ - حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ الهُذَلي، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ حَسّانَ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ ابْنُ رَباحٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ أَبي عَبْلَةَ، عَنْ أَبي حَفْصَةَ قالَ: قالَ عُبادَةُ بْن الصّامِتِ لابْنِهِ: يا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الإِيمانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ ما أَصابَكَ لَمْ يَكنْ