الأنصاري، ذكره ابن حبان في "الثقات" (١)، وأخرج له الترمذي وابن ماجه في التفسير (حدثني محمد بن إسحاق) بن يسار رأى أنسًا ﵁ (عن عتبة بن مسلم) التجيبي (٢) (مولى بني تيم) إمام جامع مصر، ثقة (عن أبي سلمة) عبد اللَّه (بن عبد الرحمن) بن عتبة (٣).
(عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: فذكر نحوه) وزاد: (فإذا قالوا ذلك فقولوا) عند الوسوسة: هو (﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾) أي: لا ثاني له، وفي قراءة النبي ﷺ: (اللَّه أحد) بغير: ﴿قُلْ هُوَ﴾ كما في هذا الحديث، ورواية هذا الحديث تدل على هذا ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ هو فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده، والمعنى هو السيد الذي يصمد إليه كل الخلائق في جميع حوائجهم.
(﴿لَمْ يَلِدْ﴾) لأنه لا يجانس حتى يكون له من جنسه صاحبة فيتوالدا، ودل على هذا المعنى قوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ (٤) (﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾) لأن كل مولود محدث (﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾) أي: لم يكافئه أحد، أي: لم يماثله ولم يشابهه (ثم ليتفل) التفل بالمثناة والفاء: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث، وهو عبارة عن كراهية هذا الخاطر ونفور (٥) طبعه