والتقدير: ما علمته. كما في مسلم (قال لشيء صنعت: ) أي: صنعته (لم فعلت كذا وكذا؟ ولا) علمته قال (لشيء تركت: هلا فعلت كذا وكذا) فيه منقبة لأنس ﵁ حين لم يقع منه في هذِه المدة الكبيرة ما لا يجوز فعله، إذ لو فعل شيئًا من ذلك لما أقره رسول اللَّه ﷺ، فإنه لا يقر على باطل.
[٤٧٧٤] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة) القعنبي (ثنا سليمان يعني: ابن المغيرة) القيسي أبو سعيد البصري، وثق.
(عن ثابت) (١) بن أسلم البناني كان رأسًا في العلم والعمل، لم يكن في زمانه أعبد منه.
(عن أنس ﵁ قال: خدمت النبي ﷺ عشر سنين) وفي "صحيح مسلم": تسع سنين، بالجزم، وأكثر الروايات: عشر، ووجه الجمع بين الروايتين أنها تسع سنين وأشهر، فإن النبى ﷺ أقام بالمدينة عشر سنين تحديدًا، لا تزيد ولا تنقص، وخدمه أنس في أثناء السنة الأولى. ففي رواية التسع لم يحسب الكسر، بل اعتبر السنين الكوامل. وفي رواية الكسر حسبها سنة عاشرة، وكلاهما صحيح. وفي هذا الحديث بيان كمال خلقه ﷺ وحسن عشرته وحلمه وصفحه.
(بالمدينة) والعشر تحديد. وقد روى الزهري عن أنس: قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وأنا ابن عشر، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة (٢). وتوفي من النهار في مثله من اليوم الذي قدم فيه، يوم الاثنين.
(وأنا غلام، ليس كل أمري) يقع (كما يشتهي صاحبي) -يعني: النبي