(ثنا حماد بن زيد، ثنا سلم) (١) بفتح السين وسكون اللام هو ابن قيس (العلوي) بفتح العين واللام، قال ابن السمعاني: نسبة إلى بطن من الأزد يقال لهم: بنو علي، ثم قال: ضعفه شعبة ووثقه ابن معين (٢). وهو بصري، وقال المصنف: شهد عند عدي بن أرطاة على رؤية الهلال فلم يجز شهادته.
(عن أنس أن رجلًا دخل على النبي ﷺ) يومًا في بيته (وعليه أثر صفرة) من زعفران أو نحوه، فكرهه منه ولم يقل له عنه شيئًا؛ لشدة حيائه وحسن عشرته (وكان رسول اللَّه ﷺ قلما يواجه رجلًا في وجهه) فضلًا عن المرأة (بشيء يكرهه) منه لئلا يشوش على من يجالسه كما تقدم.
(فلما خرج) من عنده (قال: ) لبعض من كان معه (لو أمرتم) الظاهر أن (لو) هنا للعرض (٣) وهو طلب بلين و (أمرتم) لفظه ماض ومعناه الاستقبال، والتقدير: لو تأمرون (هذا) الرجل (أن يغسل هذا) (٤) الأثر الذي من صفرة (عنه) لتصيبوا خيرًا لكم وله.
وفيه: دليل على النهي عن لبس المزعفر والمعصفر ونحوهما للرجل. وفيه من حسن الأدب والعشرة كما تقدم في الحديث قبله.
(قال: ) المصنف (سلم ليس هو علويًّا) (٥) أي: ليس هو من ولد علي