تحت (١) بعدها حاء مهملة (بن عبد الرحمن) بن أبي سعيد الخدري، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (٢). قال المنذري: قال محمد بن عبد اللَّه بن عمار: ثقة (٣).
(عن أبيه) عبد الرحمن (عن جده أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا جلس) مع أصحابه في غير الصلاة (احتبى) والاحتباء أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه يجمعهما بثوب يحيط بذلك مع ظهره ليشد ساقيه إلى بطنه، وهي جلسة الأعراب، ومنه الحديث: "الاحتباء حيطان العرب" (٤) أي: ليس في البراري حيطان يستندون إليها، فاذا أرادوا أن يستندوا احتبوا؛ لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار، والثوب الذي يحتبون (٥) به يسمى الحبوة، وهذِه الحبوة تستعملها الصوفية؛ لأنها تمنعهم من النوم على الأرض مضطجعين؛ فإنهم ينامون محتبين؛ ليكون نومهم خفيفًا لا يستغرقون فيه ولا ينتقض وضوؤهم إذا ناموا مع الاحتباء؛ لتمكن مقعدهم من الأرض.
(بيده) أي: بيديه جميعًا عوضًا عن الثوب، كما جاء في البخاري عن ابن عمر: رأيت رسول اللَّه ﷺ بفناء الكعبة محتبيًا بيديه (٦).
وفي هذا بيان تقلله ﷺ من الدنيا وشدة عيشه وتخشنه، وتعوضه عن