وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقْحَمُ لِعائِشَةَ ﵂ فَنَهَاها فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهي، فَقالَ لِعائِشَةَ: "سُبِّيها" فَسَبَّتْها فَغَلَبَتْها، فانْطَلَقَتْ زَيْنَبُ إِلَى عَلي ﵁ فَقالَتْ: إِنَّ عائِشَةَ ﵂ وَقَعَتْ بِكُمْ وَفَعَلَتْ. فَجاءَتْ فاطِمَة فَقالَ لَها: "إِنَّها حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ". فانْصَرَفَتْ فَقالَتْ لَهُمْ: إِنِّي قُلْتُ لَهُ: كَذا وَكَذا. فَقالَ لَي: كَذا وَكَذا. قالَ: وَجاءَ عَلي ﵁ إِلَى النَّبِي ﷺ فَكَلَّمَهُ في ذَلِكَ (١).
* * *
باب في الانتصار
[٤٨٩٦] (ثنا عيسى بن حماد) زغبة التجيبي المصري، أخرج له مسلم في الإيمان وغيره (ثنا الليث، عن سعيد) (٢) بن أبي سعيد (المقبري) واسم أبي سعيد كيسان (عن بشير) بفتح الموحدة، وكسر المعجمة (بن المحرر) بالمهملات، حجازي مقبول.
(عن سعيد بن المسيب) مرسلًا (أنه قال: بينما رسول اللَّه ﷺ جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر) الصديق ﵁. أي: ذمه وعابه وسبه، وهي الوقيعة (فآذاه) بمد الهمزة، وتخفيف الذال المعجمة. أي: آذاه بما تكلم فيه (فصمَتَ) بفتح الميم (عنه أبو بكر ﵁، ثم) وقع به و (آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر) أيضًا.
(ثم) وقع به و (آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر) بعد ظلمه له ثلاث مرات، وأخذ بحقه، وجاوبه بمثل ما قال [ولم يجاوز مثل ما قال