(فَصَلَّوْا بِغَيرِ وضُوءٍ) أغربَ ابن المنذر [فادعى أن عبدة] (١) تفرد بهذِه الزيَادَة (٢)، والمراد أنهمُ صَلَّوا بغير وضوء ولا تيمم؛ لأن التيمم لم يكن بعَدُ نَزَل، ولا عَرفوهُ، بَل (٣) اعتقدُوا وجوب الصَّلاة عَليهم، وفيه دَليل على وجوب الصَّلاة عَلى فاقد الطهورين؛ إذ لو كانَت الصَّلاة ممَنوعَة لأنكر عَليهم النَّبي ﷺ حينَ ذكرُوا لهُ ذَلك، وبهَذا قالَ الشافِعِي (٤)، وأحمد (٥)، وجُمهُور المُحدِّثين، وأكثر أصحَاب مَالك (٦)، لكن اختلفوا في الإعَادَة، والمنصُوص عن الشافعي وجوبها (٧)، واحتجوا بأنه عذر نادر؛ فلم تَسقُط الإعادة.
(فَأَتَوا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ) ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٨).
(زَادَ) عَبد الله بن محمد (ابْنُ نُفَيْلٍ) في روَايته (فَقَالَ لَهَا أُسَيْدُ) بن حُضَيْرٍ (يَرْحَمُكِ الله) وفي روَاية الصَّحيحين: جَزَاك اللهُ خَيرًا (٩)، فيه