لها أجنحة؟ ) تطير بها، فأما في الدنيا فلا أدري، وأما في الجنة فروى الطبراني بإسناد رجال ثقات عن عبد الرحمن بن ساعدة قال: كنت أحب الخيل، فقلت: يا رسول اللَّه، هل في الجنة خيل؟ فقال: "إن أدخلك اللَّه الجنة يا عبد الرحمن كان لك فيها فرس من ياقوت له جناحان يطير بك حيث شئت" (١). وللترمذي نحوه (٢).
(قالت: فضحك) رسول اللَّه ﷺ (حتى رأيت نواجذه) النواجذ من الأسنان الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك؛ لأنه ما كان يبدو به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، كيف وقد جاء في صفة ضحكه: جُلّ ضحكه التبسم (٣). وإن أريد بالنواجذ أواخر الأضراس فالوجه فيه أن يُراد المبالغة دون أن يراد ظهور نواجذه في الضحك.
قال في "النهاية": وهو أقيس الوجهين؛ لاشتهار النواجذ بآخر الأضراس (٤). وسبب تسميته -واللَّه أعلم- ملاطفة عائشة دون أن يقال: إن إقراره دليل وقوعه. لا سيما مع استبشاره بالضحك، إلا أن