مسلم: "فيما استطعت" (١). فهو كقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢) إذ قد يعجز الإنسان في بعض الأحوال.
وفيه: العفو عن الهفوة والسقطة وما وقع من خطأ أو تفريط.
(وأن أنصح لكل مسلم) بأن أكون معهم كما قال ﵇: "أن تؤتيهم ما تحب أن يؤتى إليك، وتكره لهم ما تكره لنفسك" (٣). وقال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (٤)، وإذا كان هذا في حق المسلم فالعلماء والأئمة أولى بذلك.
(قال) وكان جرير (إذا باع الشيء أو اشتراه قال: أما) بتخفيف الميم (إن الذي أخذنا) هـ (منك أحب) بالرفع (إلينا مما أعطيناك، فاختر) لنفسك الإمضاء أو الفسخ.
وروى الحاكم عن أبي سباع قال: اشتريت ناقة من بلاد واثلة بن الأسقع، فلما خرجت بها أدركني يجر إزاره فقال: اشتريت؟ قلت: نعم. قال: بين لك ما فيها؟ قلت: وما فيها؟ قال: إنها لسمينة ظاهرة الصحة. قال: أردت بها سفرًا أو أردت لحمًا؟ قلت: أردت بها الحج. قال: فارتجعها؛ فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا يحل لأحد يبيع شيئًا إلا بين ما فيه، ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه" (٥)، ولابن