صحبة) وقد تقدم في ألوان الخيل ذكره مع باقي السند (١).
(قال رسول اللَّه ﷺ: تسموا بأسماء الأنبياء) لأن ذكر الأنبياء بركة، ولأن فيه نوع تعظيم وتبجيل، وفيه إشارة إلى الإيمان بهم وتصديق رسالتهم، وفيه رد على ما ورد عن عمر ﵁ أنه نهى عن التسمية بأسماء الأنبياء (٢).
قيل: إنما كره ذلك لئلا يلعن ويشتم اسم نبي، أو يقول لغائب: فعل اللَّه بفلان، أو يُصغَرُ اسمٌ من أسمائهم.
وسئل أبو العالية عن شيء من ذلك فقال: إنكم تسمون أولادكم أسماء الأنبياء ثم تلعنونهم (٣). وقال حميد بن زنجويه: لا بأس بأسماء الأنبياء، ويستحب أن يسمى بها، غير أنه يكره أن يلعن أحد (٤) اسمه اسم نبي، أو يدعى عليه وهو غائب، فإن كان مواجهه وقال: فعل بك وفعل، ولم يسمه كان أيسر. وكره التسمي بأسماء الملائكة مثل: جبريل، وميكائيل؛ لأن عمر بن الخطاب كره ذلك، ولم يأتنا عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه سمى ولدًا له باسم منهم (٥). وعن مالك كراهة التسمية بجبريل (٦).