البغوي: روي عن سهل بن سعد (١) أن رجلًا كان اسمه أسود، فسماه النبي ﷺ بأبيض (٢) (٣). كما سمى حربًا سلمًا، وهو ضده كما سيأتي.
(قال: لا) أغير اسم أبي؛ لأن (السهل) من الأرض (يوطأ) (٤) بالمشي فيه بالنعال والدواب وغيرها (ويمتهن) أي: يداس ويبتذل من المهنة (٥)، قاله في "النهاية" (٦)، أي: يقصد السهل من الطريق والأرض للمشي فيها والتردد فيها لسهولة ذلك، بخلاف الأرض الخشنة اليابسة الصعبة السلوك، وفي دعائه ﷺ: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا" (٧) يعني: للمشي فيه.
(قال سعيد) بن المسيب ([فظننت] (٨) أنه سيصيبنا بعده) أي: يصيب أولاد حزن وذريته ونسله وعقبه من بعد قوله النبي ﷺ له ذلك، أو بعد موته (حزونة) أي: صعوبة وخشونة. أي: علمت أنه سيحصل له ولنا