خمس (١) (يومًا ورسول اللَّه ﷺ في بيتنا، فقالت: ها) مقصور وهي للنداء بمعنى يا، والمنادى محذوف كما جاء في رواية: فقالت لي أمي: يا عبد اللَّه تعال (٢) (تعالَ) بفتح اللام (أعطيك) (٣) كذا الرواية بإثبات الياء، والقاعدة عند أهل العربية: أعطِك، بحذف الياء؛ لأنها جواب الأمر، كقوله تعالى: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ (٤)، وفيه وجهان: أحدهما: أنه أشبع كسرة الطاء فنشأت الياء، والثاني: أنه قدر الحركة على الياء، وجعل حرف العلة كالصحيح، وقرئ في السبع: (إنه من يتقي) (٥) بإثبات الياء.
(فقال لها رسول اللَّه ﷺ: وما أردت أن تعطيه؟ ) الظاهر أنه بسكون الياء أصلها: تعطين، فحذفت النون علامة النصب، وبقيت الياء ساكنة (قالت: أعطيه تمرًا) يأكله (فقال لها رسول اللَّه ﷺ: أما إنك لو لم) تريدين أن (٦) (تعطه (٧) شيئًا) وفي رواية لغيره: "أما إنك لو لم تفعلي" (٨) (كتبت عليك كذبة) وحوسبتي عليها.