ديننا قد طاب) عيشنا منه وسلم من الكدورات.
وفي هذِه الألفاظ دليل على أن تعبير الرؤيا قد يؤخذ من اشتقاق كلماته، فإنه ﵇ أخذ من عقبة حسن العاقبة، ومن رافع الرفعة، ومن رطب ابن طاب لذاذة الدين وكماله.
وقال أهل العبارة: إن لها أربع طرق:
أحدها: ما اشتق من الأسماء، كما ذكرنا.
وثانيها (١): ما يعبر بمثاله وشكله كدلالة معلم (٢) الكتاب على القاضي ورائس السفينة.
وثالثها: ما يعبره المعنى المقصود، ومن ذلك الشيء المرئي كدلالة فعل السوق على المعيشة، والدار على الزوجة والجارية.
ورابعها: التعبير بما ذكر من القرآن، أو السنة، أو الشعر، أو أمثال العرب، كتعبير الخشب بالمنافق كقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (٣)، والفأر بالفاسق؛ لأنه ﵇ سماها فويسقة (٤) (٥).
* * *