باب ما جاء في تشميت العاطس
[٥٠٣١] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير) بن عبد الحميد (عن منصور) بن المعتمر (عن هلال بن يساف) بكسر المثناة تحت، وبعضهم يفتحها، ويقال: إساف، الأشجعي، أخرج له مسلم (قال: كنا مع سالم بن عبيد) الأشجعي من أهل الصفة في سفر (فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم. فقال سالم: ) بن عبيد (وعليك وعلى أمك) السلام، فكأن الرجل وجد في نفسه.
قد يؤخذ منه أن من كان جالسًا مع قوم فقال: السلام عليكم من غير مفارقتهم، ويحتمل أن يقال: إنما رد ﵇، وزاد أمه إنكارًا عليه.
(ثم قال بعد: ) ذلك (لعلك وجدت) أي: غضبت (مما قلت لك) ولفظ الترمذي: فكأن الرجل وجد في نفسه (١).
(قال: واللَّه لوددت) بكسر الدال الأولى (أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر) (٢) كانت العرب تنفر من ذكر الرجل محارمه بحضوره.
(قال: إنما قلت لك كما قال رسول اللَّه ﷺ) فيه الاعتذار من غضب من كلامه بالاقتداء بالشريعة والتمسك بها (إنا بينا نحن عند رسول اللَّه ﷺ) جلوس (إذ عطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم) على ظن أنه مصيب.
(فقال رسول اللَّه ﷺ: عليك وعلى أمك) فيه تأديب الرجل بذكر ما