ويرد عنهم من يظلمهم، في مال أو بدن (ما لم يأثم) أي: ما لم يكن في المدافعة إثم، أي: ما لم يظلم (١) المدفوع، فإن قدر على أن يدفعه بكلام وضرب، وليس له أن يقتله بالسيف، فيدفع بالأخف.
قال المنذري: في سماع سعيد بن المسيب وسراقة نظر، فإن وفاة سراقة سنة أربع وعشرين على المشهور، ومولد سعيد سنة ١٥ (٢).
وفيه دليل على أن المدافعة عن المبطل لا تجوز، فلا يجوز لأحد أن يخاصم أو يحاجج عن أحد إلا بعد أن يعلم أنه محق، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٣).
[٥١٢١] (ثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح، ثنا) عبد اللَّه (ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب) المصري (عن محمد بن عبد الرحمن) بن لبيبة، بفتح اللام وكسر الموحدة، ويقال: ابن أبي لبيبة (المكي) وقيل: القلي (٤). أخرج له مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة (٥)، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦).