وقدرت البحيرة ثلاثة أميال في مثلها، وماؤها راكد (١).
(فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه) فيه أن السنة في المكاتبة والرسائل بين الناس أن يبدأ الكاتب بنفسه، فيقول: من زيد إلى عمرو، وسواء كان الكاتب دون المكتوب إليه أم أعلى منه، وهذِه المسألة مختلف فيها.
قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه "صناعة الكتاب": قال أكثر العلماء: يستحب أن يبدأ بنفسه -كما ذكرنا- ثم روى فيه أحاديث كثيرة وآثارًا، قال: وهذا هو الصحيح عند أكثر العلماء؛ لأنه إجماع الصحابة. قال: وسواء في هذا تصدير الكتاب والعنوان [قال: ورخص جماعة في أن يبدأ بالمكتوب إليه، فيقول في التصدير والعنوان] (٢): إلى فلان من فلان، ثم روى بإسناده أن زيد بن ثابت كتب إلى معاوية، فبدأ باسم معاوية (٣). وعن محمد بن الحنفية (٤) وبكر بن عبد اللَّه (٥) وأيوب السختياني أنه لا بأس بذلك (٦).
[٥١٣٥] (ثنا محمد بن عبد الرحيم) أبو يحيى البزاز الحافظ، صاعقة، شيخ البخاري (ثنا معلى (٧) بن منصور) الرازي الفقيه (أبنا