عليكم ورحمة اللَّه) وفي رواية البزار زيادة، ولفظه: عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يزور الأنصار، فإذا جاء إلى دور الأنصار جاء صبيان الأنصار حوله، فيدعو لهم ويمسح رؤوسهم ويسلم عليهم، فأتى النبي ﷺ باب سعد، فسلم عليهم فقال: "السلام عليكم ورحمة اللَّه" فرد سعد، ولم يسمع النبي ﷺ حتى سلم ثلاث مرات، وكان رسول اللَّه ﷺ لا يزيد على ثلاث تسليمات، فإن أذن له، وإلا انصرف. . الحديث (١). وفي هذين الحديثين دليل على أن تكرار السلام ثلاثًا يكفي عنه وعن الاستئذان، كما فعل النبي ﷺ حيث سلم ثلاثًا ولم يستأذن، ولما لم يؤذن له لم يزد على الثلاث، بل رجع كما تقدم.
(ثم رجع رسول اللَّه ﷺ واتبعه سعد) بن عبادة (فقال: يا رسول اللَّه، إني كنت اسمع تسليمك) في الثلاث (وأرد عليك) السلام (ردًّا خفيًّا لتكثر علينا من السلام) ولفظ البزار في الرواية المتقدمة: فاتبعه سعد، فقال: يا رسول اللَّه، بأبي أنت وأمي، ما سلمت تسليمة إلا وهي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أُسمعك، وأحببت أن أستكثر من صلاتك ومن البركة. ثم أدخله البيت (٢).
(قال: فانصرف معه رسول اللَّه ﷺ) ودخل معه البيت (فأمر له سعد) ابنه قيسًا (بغسل) قيل: الغُسل بالضم: الماء الذي يغتسل [به] (٣)،