والخروج لأشغالكم بغير إذن لهم، وهذا تعليل وعذر في إباحة الدخول بغير إذن في غير الأوقات الثلاث (قرأ) عبد اللَّه بن مسلمة (القعنبي) الآية (إلى: ) قوله تعالى (﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) قال ابن عباس ﵄: إن اللَّه تعالى حليم) باللام دون الكاف، كذا الرواية الصحيحة باللام (٢).
(رحيم بالمؤمنين) في أحكامه، حلم عليهم ورحمهم، حيث شق عليهم الدخول في هذِه الأوقات، فإن سبب نزول هذِه الآية على ما روي أن النبي ﷺ وجه غلاما من الأنصار يقال له: مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب في شغل له في وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل بغير إذن وهو نائم قد انكشف عنه ثوبه، فكره ذلك عمر وشق عليه، وقال: لوددت أن اللَّه تعالى نهى أبناءنا وإماءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا هذِه الساعات إلا بإذن. ثم انطلق معه إلى النبي ﷺ، فوجده قد أنزلت عليه هذِه الآية (٣). وهذِه الآية إحدى موافقات عمر ﵁ التي نزلت بسببه.
(يحب الستر) وروي في الحديث: "إن اللَّه حيي ستير، يحب الحياء والستر" (٤) أي: من شأنه وإرادته يحب الستر والصون.