Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (Ibnu Raslan) · Pengarang: ابن رسلان

Baca Juz 19, halaman 604

  1. كتاب الأدب
  2. ١٧٠ - باب ما جاء في البناء

الآخرة وسوء العاقبة، والمراد بالبناء الذي هو وبال على صاحبه بناء القصور المشيدة والحصون المانعة والغرف المرتفعة فوق العقود المحكمة التي تتخذ للترفه ووصول الأهويه إلى النازل بها، ويرجون بذلك التمكن في الدنيا والتشبه بمن يتمنى الخلود في الدنيا ويلتهي بذلك عن ذكر الآخرة، فنسأل اللَّه تعالى العافية من ذلك.

وقد ذم اللَّه تعالى فاعل ذلك بقوله تعالى ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)﴾ (١) قيل: المصانع هي القصور المشيدة وبروج الحمام.

(إلا ما لا) فيه حذف تقديره: أن كل بناء فهو وبال على صاحبه إلا ما لا بد من فعله للإنسان مما يستره من الحر والبرد ويقيه فساد السباع ونحوها من اللصوص التي ترتفع على البناء القصير وتتسور الجدار لينزل على صاحب الجدار فيسرق ما يجده، فيباح ارتفاع الجدار بقدر ما يدفع ضرر المفسدين إلا ما لا بد للإنسان منه.

ونظير هذا الحذف قول العرب: افعل هذا إما لا. أي: إن كنت لا تفعل غيره فافعله.

ومما ورد في ذم البنيان ما رواه أبو داود في "المراسيل" عن عطية بن قيس قال: كان حجر أزواج النبي ﷺ بجريد النخل، فخرج رسول اللَّه ﷺ في مغزى له وكانت أم سلمة موسرة، فجعلت مكان الجريد لبنًا، فقال النبي ﷺ: "ما هذا؟ " قالت: أردت أن أكف عني أبصار الناس. فقال: "إن شر ما ذهب فيه مال المرء المسلم البنيان" (٢).

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود لابن رسلان، ج 19، ص 604 (SanadKitab #131521, hlm. urut 13031)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.