(وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ) بالمدينَة (١) (ضَيِّقًا) على المصَلين فعَن خارجة بن زَيد أحَد فقهاء المدَينَة السَّبعة قالَ: بنى رسُول الله ﷺ مَسْجده سبعين في ستين ذراعًا، وعرضه مائة وخَمسين ذراعًا (٢) (٣).
(مُقَارِبَ) بِكَسْر الراء (السَّقْفِ) أي: [قَريب مِنَ سقفه] (٤) يُقَال: قارَبت الشيء مُقَارَبة فأنا (٥) مقارِبٌ بكسْر الراء اسْم فاعِل، وروي: مُقارَب السَّقف بفتح الراء.
(إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ) أي: عيدَان تنصَب ويظلل عَلَيهَا.
قالَ ابن الأثير: العَريش: مَا يُستظلّ به من سَقف يُعمل عَلى جُذوع ونحوه (٦)، وفي "صَحيح البخَاري" عَن ابن عُمرَ ﵄ قالَ: كانَ المَسْجد على عهَد رسُول الله ﷺ مَبنيًا باللبن، وسَقفه الجرَيد، وعمدهُ خَشب النخل فلم يَزد فيه أبو بَكر شَيئًا (٧).
(فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي يَوْمٍ حَارٍّ) بتشديد الراء.
(و) قد (عَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ) الذي هُم لابسُوه.
(حَتَّى ثَارَتْ) أي: فاحَت (٨).